الشيخ سيد سابق
10
فقه السنة
وتارة يذكر في معرض الامتنان : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ، ورزقكم من الطيبات ) . وأحيانا يتحدث عن كونه آية من آيات الله : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) . وقد يتردد المرء في قبول الزواج ، فيحجم عنه خوفا من الاضطلاع بتكاليفه ، وهروبا من احتمال أعبائه . فيلفت الاسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى ، وأنه سيحمل عنه هذه الأعباء ويمده بالقوة التي تجعله قادرا على التغلب على أسباب الفقر : ( وأنكحوا الأيامى ( 1 ) منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ( 2 ) ، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، والله واسع عليم ) وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة حق على الله عونهم ، المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) . والمرأة خير كنز يضاف إلى رصيد الرجل . روى الترمذي وابن ماجة عن ثوبان رضي الله عنه ، قال لما نزلت : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله ، فبشرهم بعذاب أليم ) . قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال بعض أصحابه : أنزلت في الذهب والفضة ، فلو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟ فقال : ( لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه ) .
--> ( 1 ) الأيامى : جمع أيم ، وهو الذي لا زوجة له ، أو التي لا زوج لها . ( 2 ) العباد : العبيد .